جديد الصحراء :
كان النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- يتمتع بروح الدّعابة، ويحرص عليها بين جلسائه وأصحابه، حتى أنّ أبا هريرة ذات مرة قال له: (يا رسولَ اللهِ، إنك تُداعِبُنا! قال: إني لا أقولُ إلا حقًّا).
فقد كان -صلوات ربي عليه- يداعب الصغير والكبير بما ليس فيه أذى لهم.
وفيما يأتي ذكر لبعض قصص مزاحه عليه الصلاة والسلام :
“مزاح النبي مع المرأة العجوز”
يُروى أنّ امرأة كبيرة بالسنّ، قدمت إلى النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- تطلب منه الدّعاء لها بدخول الجنّة، فقال لها النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- إن الجنة لا تدخلها عجوز! فذهبت حزينة باكية، غير مدركة لقوله -صلى الله عليه وسلم-. فلمّا رأى انزعاجها من ذلك، طمأنها أنّها لن تدخل الجنّة وهي عجوز؛ أيّ كبيرة بالسنّ، بل ستكون في عمر الشباب، والله على ذلك قدير.
إذ يقول -سبحانه- في كتابه: (إنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً* فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا* عُرُبًا أَتْرَابًا).
فتلا النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- عليها هذه الآية، فسكنت واطمأنت.

