جديد الصحراء :
استقبل رئيس المجلس الجماعي للعيون، مولاي حمدي ولد الرشيد، صباح اليوم الثلاثاء، بمقر الجماعة، رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي، جيرار لارشيه، والوفد المرافق له، الذي حلّ أمس الاثنين بالعيون، في زيارة رسمية لحاضرة الأقاليم الجنوبية للمملكة بدعوة من رئيس مجلس المستشارين السيد سيدي محمد ولد الرشيد.
وخلال اللقاء، رحب ولد الرشيد بالوفد الفرنسي، مؤكدا أهمية هذه الزيارة في ظل الزخم الإيجابي الذي تشهده العلاقات المغربية الفرنسية، والتي عرفت تطورا ملحوظا بعد الزيارة الأخيرة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى المغرب، كما أعرب عن تثمينه الكبير، باسم ساكنة العيون للموقف الفرنسي الداعم للوحدة الترابية للمملكة ولسيادتها على أقاليمها الجنوبية، مشيدا بتأييد فرنسا لمبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب كحل واقعي ونهائي لملف مغربية الصحراء.
وفي معرض حديثه، قدم رئيس المجلس الجماعي للعيون لمحة تاريخية عن المنطقة، مسلطا الضوء على ارتباطها الوثيق بالمملكة المغربية، وتشبث ساكنتها بالبيعة للعرش العلوي المجيد، كما استعرض مختلف المراحل التي مر بها هذا النزاع، والجهود الكبيرة التي بذلتها المملكة لتحقيق تنمية شاملة بهذه الأقاليم.
وأكد ولد الرشيد أن مبادرة الملكية الرامية لمنح المنطقة حكما ذاتيا تحت السيادة المغربية تظل الحل الوحيد القادر على إنهاء هذا النزاع الإقليمي، باعتبارها مقترحا جادا وذي مصداقية، يحظى بتأييد الساكنة، وبدعم دولي واسع، وهو الحل الكفيل بإنهاء معاناة ساكنة مخيمات تندوف الواقعة فوق التراب الجزائري.
من جانبه، عبر جيرار لارشيه عن امتنانه لحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، مشيدا بالخطوات التنموية الكبرى التي قطعتها الحواضر الجنوبية، وأكد المسؤول الفرنسي أن زيارته للأقاليم الجنوبية تأتي في إطار تجديد التأكيد على موقف فرنسا الثابت والداعم للوحدة الترابية للمغرب، مشيرا إلى أن بلاده تعتبر أن حاضر ومستقبل المنطقة رهين بالسيادة والوحدة الترابية للمغرب .

