جديد الصحراء : الغالية الرويجل
صوت مجلس الأمن الدولي، مساء اليوم الجمعة، على القرار الأممي الجديد المتعلق بالنزاع حول الصحراء، والذي قضى بتمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة “المينورسو” لمدة عام إضافي، إلى غاية 31 أكتوبر 2026.
وجاء اعتماد القرار، الذي حمل رقم 2797 بعد حصوله على موافقة 11 عضوا من أعضاء مجلس الأمن وامتناع 3 أعضاء، حيث أكد على أن مبادرة الحكم الذاتي التي قدمها المغرب سنة 2007 تحت سيادته الكاملة على الأقاليم الجنوبية، تمثل الإطار الوحيد لأي تسوية سياسية نهائية لهذا النزاع الإقليمي.
كما جدد مجلس الأمن دعمه الكامل للأمين العام للأمم المتحدة ولمبعوثه الشخصي ستافان دي ميستورا، في جهودهما الرامية إلى تيسير العملية السياسية وإجراء المفاوضات بين الأطراف المعنية، على أساس مقترح الحكم الذاتي المغربي، بهدف التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول من جميع الأطراف.
وشدد القرار على ضرورة انخراط جميع الأطراف في العملية السياسية بحسن نية ومن دون شروط مسبقة، مؤكداً أن الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية يُعد الحل الأكثر قابلية للتطبيق. كما دعا الدول الأعضاء إلى دعم جهود الأمم المتحدة ومساندة مهمة المبعوث الشخصي، بما يسهم في تعزيز فرص التوصل إلى تسوية نهائية ومستدامة للنزاع.
وأعرب القرار عن دعم مجلس الأمن الكامل للأمين العام ولمبعوثه الشخصي ستافان دي ميستورا في تنفيذ قرارات المجلس وتعزيز العملية السياسية، بما في ذلك من خلال مواصلة المشاورات مع كل من المغرب والجزائر وموريتانيا والبوليساريو، من أجل البناء على التقدم المحرز.
وأكد المجلس التزامه بمساعدة الأطراف على التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول، يتماشى مع مبادئ وأهداف ميثاق الأمم المتحدة، مع الإشارة إلى مسؤولية الأطراف في هذا الصدد، كما شدد على ضرورة استثمار الزخم الحالي وإدراك أهمية الفرصة المتاحة للتوصل إلى حل، مع الإقرار بالدور المحوري الذي تضطلع به بعثة “المينورسو” في دعم جهود المبعوث الشخصي لتحقيق حل سياسي متوافق عليه.
وأشار القرار إلى الدعم الواسع الذي عبّرت عنه العديد من الدول الأعضاء لمقترح الحكم الذاتي الذي قدمه المغرب في 11 أبريل 2007 إلى الأمين العام للأمم المتحدة، باعتباره أساسا واقعيا وجادا لحل دائم ومقبول من جميع الأطراف المعنية، وأكد أن الحكم الذاتي الحقيقي تحت السيادة المغربية يمكن أن يشكل الحل الأكثر قابلية للتطبيق، مرحبا بالتزام أعضاء المجلس بتيسير التقدم في هذا الاتجاه.
كما رحب المجلس بمبادرة المبعوث الشخصي لعقد اجتماعات بين الأطراف قصد البناء على الزخم الحالي واغتنام الفرصة المتاحة لتحقيق سلام دائم، وحث جميع الأطراف على تقديم الدعم الكامل والانخراط بحسن نية في هذه المفاوضات، وعبّر عن تقديره للولايات المتحدة على استعدادها لاستضافة المفاوضات دعما لجهود المبعوث الشخصي الرامية إلى إيجاد حل لهذا الملف.
وأكد القرار على أهمية احترام اتفاق وقف إطلاق النار وتجنب أي عمل من شأنه تقويض العملية السياسية، كما أعرب عن قلقه إزاء النقص المسجل في تمويل المساعدات الموجهة لساكنة مخيمات تندوف بالتراب الجزائري، داعيا المانحين إلى زيادة مواردهم المالية مع التأكيد على ضرورة تسجيل ساكنة هذه المخيمات.
ونص القرار على تمديد ولاية بعثة “المينورسو” حتى 31 أكتوبر 2026، ودعا الأطراف إلى الانخراط الجاد في المفاوضات دون شروط مسبقة، على أساس مقترح الحكم الذاتي المغربي، من أجل التوصل إلى حل سياسي نهائي ومقبول في إطار السيادة المغربية، كما شدد على أن الحكم الذاتي يمثل النتيجة الأكثر واقعية وقابلية للتطبيق، مشجعا الأطراف على تقديم مقترحات وأفكار تدعم مسار التسوية.
وطالب مجلس الأمن الدولي الدول الأعضاء بتقديم الدعم اللازم للمفاوضات ولمهمة المبعوث الشخصي، كما دعا الأمين العام إلى تقديم إحاطات منتظمة حول تطورات الملف، وإعداد مراجعة استراتيجية خلال ستة أشهر بشأن مستقبل بعثة المينورسو، تأخذ في الاعتبار نتائج المفاوضات الجارية.
وأكد مجلس الأمن في ختام قراره عزمه على مواصلة متابعة تطورات هذا الملف، ودعمه الثابت لجهود الأمم المتحدة الهادفة إلى التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول من جميع الأطراف المعنية، على أساس مبادرة الحكم الذاتي المغربية.

