جديد الصحراء : نحبوها الباردي
في إطار مواكبة الحراك الثقافي والفني الذي تعرفه الأقاليم الجنوبية، التقت جريدة “جديد الصحراء” بالفنانة الشابة سعاد داد، إحدى الوجوه الفنية الصاعدة التي بدأت تشق طريقها بثبات في عالم المسرح والفن. وفي هذا الحوار، تحدثت سعاد عن بداياتها الفنية والتحديات التي واجهتها في مجتمع محافظ، كما تطرقت إلى طموحاتها المستقبلية ورؤيتها لواقع الفن في المنطقة، مؤكدة أن دعم الجمهور كان ولا يزال الحافز الأكبر للاستمرار.
• من هي سعاد داد؟ وكيف كانت بدايتك في عالم الفن؟
بدايتي كانت من خلال مشاركتي في دورة تكوينية احتضنها المركب التربوي الأمل، تحت إشراف الأستاذ يوسف التاقي ، وخلال هذه التجربة تعرفت على المخرج عبد الكريم بوسمامة الذي اقترح علي المشاركة في عمل مسرحي، وكانت تلك أول خطوة لي في المجال الفني ، بعد ذلك التحقت بفرقة أوتاد الركح، وشاركت في مهرجان محمد الجم، وهناك لفتُّ انتباه عدد من المخرجين وكتّاب السيناريو الذين منحوني فرصاً أخرى، والحمد لله حاولت دائماً أن أكون في مستوى الثقة التي وُضعت فيّ.

• ما أبرز التحديات التي واجهتك في بداية مسارك الفني؟
أكبر التحديات كانت مرتبطة بالمحيط الاجتماعي، خاصة أنني أنتمي إلى مجتمع محافظ لا يرى في الفن خياراً مألوفاً للفتيات ، في البداية لم يكن هناك تقبل للفكرة، بل كان هناك نوع من الرفض والتخوف، لكن والدي كان الداعم الأول لي، فقد آمن بموهبتي وشجعني على الاستمرار ، هذا الدعم منحني قوة كبيرة لمواجهة الصعوبات، وأطمح مستقبلاً إلى أن أكون مصدر فخر لمنطقتي.

• كيف تقيمين واقع الفن في الأقاليم الجنوبية، خاصة بالنسبة للفنانين الشباب؟
أرى أن الفن في الأقاليم الجنوبية يسير بخطوات واعدة، لكن الطريق ما يزال طويلاً. نحن كشباب في بداية المسار، وما زلنا بحاجة إلى العمل الجاد وتطوير مهاراتنا وبناء شخصياتنا الفنية حتى نتمكن من تقديم أعمال تليق بتطلعات الجمهور.

• ما الذي يحتاجه الفنانون الشباب لتطوير تجربتهم الفنية؟
الفنانون الشباب بحاجة إلى مزيد من الدعم والتأطير، خاصة عبر تنظيم دورات تكوينية وورشات فنية تساعد على صقل المواهب ، كما نطمح إلى تنظيم مهرجانات على المستوى الجهوي تتيح لنا فرصة الاحتكاك والتجربة، إضافة إلى توفير فضاءات أكبر لعرض الأعمال الفنية وزيادة ساعات البث المخصصة للإنتاجات المحلية، حتى يتمكن الشباب من إبراز طاقاتهم الإبداعية.

• هل هناك مشاريع فنية جديدة تعملين عليها حالياً؟
هناك بالفعل بعض المشاريع الفنية قيد التحضير، وأتمنى أن ترى النور قريباً وأن تكون في مستوى انتظارات الجمهور ، ما زلت في بداية الطريق، لكنني أؤمن بأن العمل الجاد والاجتهاد هما السبيل لتحقيق النجاح.

• ما الرسالة التي تودين توجيهها لجمهورك؟
أقول لجمهوري إنهم الحضن الدافئ الذي منحني الثقة والشجاعة للاستمرار. بفضل دعمهم وتشجيعهم استطعت أن أتغلب على خوفي وأواجه التحديات ، و أتمنى دائماً أن أكون عند حسن ظنهم وأن أقدم أعمالاً تليق بمحبتهم.

كما أشكر كل من ساندني ووقف إلى جانبي، وحتى من انتقدني، لأن الانتقادات كانت دافعاً لي لتطوير نفسي وبناء شخصيتي الفنية ، وأتمنى أن أبقى دائماً في مستوى تطلعات الجميع.

