جديد الصحراء : وهبي المغفري
أثارت التصريحات الأخيرة لزعيم جبهة البوليساريو، إبراهيم غالي، بشأن تطورات المسار السياسي لنزاع الصحراء، موجة من التساؤلات داخل أوساط مقربة من الجبهة حول طبيعة المشاورات الجارية بين الأطراف المعنية، وما إذا كانت البوليساريو تواجه ضغوطاً دولية متزايدة، خاصة من الولايات المتحدة الأمريكية، للانخراط في تسوية سياسية تستند إلى مقترح الحكم الذاتي الذي تقترحه المملكة المغربية.
وخلال افتتاح أشغال ما يسمى بـ”ملتقى الأمناء والمحافظين”، حذر غالي مما وصفه بـ”هجمة ممنهجة” تستهدف إضعاف خيار الاستفتاء وتقويض مكانة البوليساريو وعلاقاتها الدولية، معتبراً أن النقاشات التي سبقت اعتماد قرار مجلس الأمن رقم 2797 أظهرت وجود تباين واضح في المواقف داخل المجلس، مضيفاً أن القرار الأخير تضمن، حسب رأيه، بعض النقائص على مستوى الصياغة.
وكشف غالي عن عقد ثلاثة لقاءات خلال الأشهر الأولى من السنة الجارية بين أطراف النزاع، برئاسة مشتركة بين الأمم المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية، مؤكداً أن من السابق لأوانه استشراف نتائج هذه المشاورات في ظل المتغيرات الدولية الراهنة.
ويرى متابعون أن هذه التصريحات تعكس حالة من القلق داخل قيادة البوليساريو إزاء التحولات التي يشهدها الملف، خاصة مع تنامي التأييد الدولي لمبادرة الحكم الذاتي المغربية باعتبارها أرضية واقعية وذات مصداقية لتسوية النزاع.

