جديد الصحراء: متابعة
يفتتح البرلمان المغربي، يوم غد الجمعة، دورته الربيعية العاشرة التي هي الأخيرة قبل إجراء الانتخابات التشريعية المزمع تنظيمها خلال السابع من أكتوبر القادم.
ومع أن الدورة الأخيرة ستكون حبلى بالقوانين، وخصوصا التنظيمية منها، باعتبارها الفرصة الأخيرة للحكومة لتنزيل الكتلة الدستورية، وفقا لما ينص عليه منطوق الدستور، فإن الدخول البرلماني الجديد سيكون مختلفا عن سابقيه بسبب العلاقات المتشنجة بين مكوناته في الأغلبية والمعارضة.
وفي هذا الصدد، ستدخل الأغلبية المشكلة للحكومة على وقع الخلافات المسجلة بين الفريقين الأكبرين فيها، وهما العدالة والتنمية، الذي يقود الحكومة، والتجمع الوطني للأحرار، وذلك بسبب المواقف التي عبّر عنها حزب “الحمامة” عبر رئيسه صلاح الدين مزوار، ومن خلال “فتوى” وزير الاقتصاد والمالية محمد بوسعيد حول أزمة الأساتذة المتدربين، والتي أغضبت كثيرا رئيس الحكومة وقيادة العدالة والتنمية.
من جهة ثانية، فإن خلافات الأغلبية ما زالت مطروحة، خصوصا على مستوى العديد من القوانين، وفي مقدمتها أنظمة التقاعد، والتي مازالت معطلة على مستوى مجلس المستشارين، في ظل حديث عدد من نواب حزبي التجمع الوطني للأحرار والحركة الشعبية عن انضمامهم للحركة النقابية وأحزاب المعارضة في مواجهة الحكومة.
في مقابل ذلك، لا يبدو أن تنسيق المعارضة أحسن حالا من الأغلبية، وذلك بعد مواقف حزب الاستقلال الذي قرر فك ارتباطه بها، وخصوصا حزب الأصالة والمعاصرة، حيث ستدخل الدورة التشريعية الأخيرة دون تنسيق، باستثناء ما أبرم بين “البام” والاتحاد الاشتراكي على مستوى قيادة الحربين.
كما يرتقب أن تشهد الدورة الأخيرة نقاشات ساخنة في المؤسسة البرلمانية بالنظر لحساسية الملفات، وفي مقدمتها قوانين التقاعد المطروحة على أنظار لجنة المالية بمجلس المستشارين، بالإضافة إلى قانون العنف ضد النساء، والذي سيعرف مواجهات بين ممثلي الحركات النسائية التي ينتمي معظمها لفرق المعارضة والحكومة ممثلة في الوزيرة بسيمة الحقاوي.
وتنتظر الدورة العاشرة مناقشة واحد من أهم القوانين التنظيمية المرتبط بتفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية، والمجلس الوطني للغات والثقافة المغربية، وكذا مشروع القانون التنظيمي المتعلق بتحديد شروط وإجراءات تطبيق الفصل 133 من الدستور، الخاص بالدفع بعدم دستورية القوانين.
وفي هذا الصدد، سيتم برمجة مشروع القانون التنظيمي المرتبط بالحق في ممارسة الإضراب، والذي تنتظر الحكومة موافقة النقابات قبل المصادقة عليه، بالإضافة إلى عدد من التعديلات التي سيتم إدخالها على القوانين الانتخابية، والتي تهم أساس العتبة واللائحة الوطنية للشباب والنساء.
