جديد الصحراء : متابعة
أفادت مصادر مطلعة أن رئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران، قرر إقالة عبد اللطيف بوعزة، المدير العام لوكالة التنمية الاجتماعية، على خلفية تقرير أعدته بسيمة الحقاوي، وزيرة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية.
وأوردت مصادر من داخل رئاسة الحكومة أن بنكيران والحقاوي استجابا أخيرا لطلب نقابة شغيلة وكالة التنمية الاجتماعية المنضوية تحت لواء الاتحاد العام للشغالين بالمغرب بإقالة مديرها العام، بعد توالي الاتهامات الموجهة إليه بالفشل في مهامه، والعجز عن تدبير شؤون الوكالة التي يسيرها، فضلا عن الحروب التي خاضتها ضده النقابة المعنية.
وتأتي هذه الاقالة، بعد أسبوعين من اتهامه من طرف نقابة الاتحاد العام لأطر ومستخدمي وكالة التنمية الاجتماعية المنضوية تحت لواء الاتحاد العام للشغالين بالمغرب بـ”الانخراط في دوامة الفساد والإفساد، واستخدام سلطته لتكريس الريع والمحافظة عليه بالوكالة، واستباحة قوانينها لتيسير استفادة حوارييه ومريديه من هذا الريع، في الوقت الذي كان مطلوبا منه محاربة كل أشكال التمييز والفساد بالوكالة وإعطاء الوكالة القيمة المضافة المطلوبة من مجيئه”.
وكانت نقابة الاتحاد العام لأطر ومستخدمي وكالة التنمية الاجتماعية المنضوية تحت لواء الاتحاد العام للشغالين بالمغرب قد شنت حربا ضد بوعزة منذ اشهر، خصوصا عندما تواترت أنباء عن حل وكالة التنمية الاجتماعية، إذ وصمته النقابة، بالفشل في تدبير وتسيير الوكالة منذ تعيينه مديرا لها.
ووجهت النقابة نداء لرئيس الحكومة والوزيرة الوصية على القطاع، ليتحملا مسؤوليتهما في وقف ما أسمته “الريع والفساد المستشري والمستمر داخل وكالة التنمية الاجتماعية”، وإرسال لجنة للتقصي حول “الخروقات الكثيرة والمفضوحة التي شهدتها وكالة التنمية الاجتماعية”.
واعتبرت نقابة الاتحاد العام للشغالين بالمغرب لأطر الوكالة أن العديد من التجاوزات تعشش داخل مجالات عديدة في وكالة التنمية الاجتماعية، ودوسها المقصود والمغرض على النظام الأساسي لأطر والمستخدمين تحت مبررات واهية كانت الغاية منها إهدار الأموال العمومية” وفق تعبير النقابة المحتجة.
وينتظر الوكالة مصير مجهول، إذ أن وزارة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية عازمة على حل الوكالة وضم مستخدميها إلى مواردها البشرية، مع العمل على خلق مديريات جهوية، ولا زالت تنتظر القرار النهائي من المشروع الذي تعتزم تنفيذه، والذي ربما سيتأخر إلى الولاية الحكومية المقبلة. الأمر الذي يجعل أطر ومستخدمي الوكالة يعيشون حالة نفسية معقدة في ظل المجهول الذي يسود حول أوضاعهم الإقتصادية والاجتماعية المستقبلية، علما أن السيدة الوزيرة أكدت في مجلس المستشارين أثناء الرد على سؤال في الموضوع أنها تعمل على إجاد أحسن الوضعيات لكافة الأطر والمستخدمين بالوكالة بعد انتقالهم لقانون الوظيفة العمومية.
