جديد الصحراء : الرباط
بعد التوتر الذي ساد العلاقة بين المغرب والولايات المتحدة الأمريكية في الآونة الأخيرة عقب التقرير الأخير للخارجية الأمريكية حول حقوق الانسان بالمغرب والذي اعتبرته الرباط يحمل عدة افتراءات،قدمت واشنطن رسمياً عبر سفارتها بالمملكة اعتذاراً حول ورود أخطاء في الحالات التي احتوى عليها التقرير السنوي الأخير للخارجية الأمريكية حول حقوق الانسان في المغرب، ومنها تسلل إسم المدير العام للمديرية العامة للأمن الوطني، عبد اللطيف الحموشي عن طريق الخطأ للتقرير حسب ما كشفت عنه السفارة الأمريكية اليوم الجمعة.
التوضيح الأمريكي اعتبر أن خطأ ورود إسم ‘الحموشي’ في التقرير وهو الذي لم يكن يشغل منصب المدير العام لمديرية الأمن الوطني كان خلال تناول التقرير لقضية صحفي، جاء في تقرير الخارجية الامريكية أنه “يوم 29 يونيو، أدانت محكمة بالدار البيضاء حميد المهداوي، بعقوبة أربعة أشهر حبسا مع وقف التنفيذ، بتهمة القذف في حق المدير العام للأمن الوطني عبد اللطيف الحموشي”، إلا أن الحموشي لم يكن ، في هذه الفترة مكلفا بالإشراف على المديرية العامة للأمن الوطني.
يذكر أن الوزير المنتدب في الخارجية “ناصر بوريطة” عرض خلال لقاء جمعه بالسفير الأمريكي بالرباط “دوايت بوش” ، ثلاث حالات تؤكد ما أسمته الرباط بالتلاعب الواضح والاخطاء الفاضحة في الوقائع التي تشوب تقرير الخارجية الامريكية.
وأوضح المتحدث أن الحالة الاولى تتعلق بوفاء شراف، حيث يزعم تقرير الخارجية الأمريكية ان السيدة وفاء شراف ادينت بسنتين حبسا من اجل مزاعم كاذبة بالتعرض للتعذيب، والتبليغ عن جرائم كانت على علم بعدم وجودها، غير أن التحقيق القضائي الذي تم اجراؤه، وعمليات التنصت القانونية التي أشرفت عليها النيابة العامة في هذا الإطار ، مكنت من التأكيد بشكل قاطع أن المعنية اختلقت بالكامل سيناريو حول اختطافها المفترض وحرضت أفراد اسرتها على الإدلاء بتصريحات كاذبة لتعزيز اطروحتها، وهو السبب الذي كان وراء إدانتها طبقا لمقتضيات القانون المغربي الجاري به العمل بتهمة التبليغ الكاذب وتقديم حجج مزيفة تتعلق بجريمة وهمية وإهانة الشرطة القضائية وموظف أثناء اداء مهامه.
وتتعلق الحالة الثانية ، حسب المصدر نفسه ، باسامة حسن ، حيث زعم تقرير الخارجية الأمريكية ان السيد اسامة حسن ادين بثلاث سنوات حبسا من أجل مزاعم كاذبة بالتعرض للتعذيب والتبليغ عن جرائم كان على علم بعدم وجودها، غير أن التحقيق القضائي كشف بشكل قاطع الطابع الافترائي والكاذب لادعاءات المعني بالامر ، بما ان صديقه كذب اقواله وصرح بانه كان برفقته في نفس التوقيت الذي زعم انه تعرض فيه للاختطاف كما تؤكد تسجيلات مصورة (فيديو) متاحة هذه الوقائع.
وأضاف المتحدث أن الحالة الثالثة تتعلق بحميد المهداوي، حيث جاء في تقرير الخارجية الامريكية أنه “يوم 29 يونيو، أدانت محكمة بالدار البيضاء حميد المهداوي، رئيس تحرير الموقع الالكتروني الإخباري “بديل”، بعقوبة أربعة أشهر حبسا مع وقف التنفيذ، بتهمة القذف في حق المدير العام للأمن الوطني عبد اللطيف الحموشي”، إلا أن التقرير لم يتحر بتاتا عن صحة الوقائع التي نقلها، مبرهنا بذلك عن الإهمال بل وربما سوء نية محرريه، ذلك أن الحموشي لم يكن ، في الفترة التي تعود لها هذه المزاعم ضده ، مكلفا بالإشراف على المديرية العامة للأمن الوطني .
