جديد الصحراء: احمد صحراوي
تعيش مدينة العيون ، عروس الأقاليم الجنوبية . مخاضا تنمويا في شتى جوانب حياة الانسان . (الثقافية ، الرياضية ، الفنية ….) . ويتجلى هذا المخاض الذي سينتج عنه طلق جنين التقدم في تظاهرة ليالي العيون رمضان التي تشرف عليها بلدية العيون .
هذه التجربة التي تهاوت عليها سهام النقد الهدام تباعا ، وتكالبت عليها أنياب الؤاد بشراسة ، وهي لا زالت في بدايتها . إنما تهدف الى وضع لبنات الأساس لمستقبل زاهر ، في المجالات السالفة الذكر ، كنوع من التشجيع للطاقات و المواهب، كي لا تجد عوائق في طريقها كسالف الأجيال.
ومن منا لا يذكر تلك الأيام المتشحة فقرا لملاعب رياضية …. بل لأي بسيط كبصيص أمل . و اليوم هذه التجربة الرائدة ، ستفتح نوافذ النور لمستقبل مشرق ، كلت أنفسنا تنتظره . ليالي العيون رمضان ، بذرة تقدم بالإنسان ، زرعت بعناية في أرض بكر ، هرمت و هي تنتظر هذا العرس ، الذي أعلن عن زواجها بالنور ، وبمباركة الساكنة المحلية للمدينة ، بفكر وعقول أبنائها ، و عمل سواعدهم التي نذروها لتكون طوق نجاة خاصرتها ، ويعبر بها بحر التخلف اللجي ، إلى شاطئ يابسة الخلاص من قيود التقهقر و الظلام .
فالمشروع يشرف عليه شاب ملم بالخصاص و المشاكل التي يعاني منها شباب الإقليم ، و غيور على أبنائه ، فسيدي محمد ولد الرشيد هو إبن المدينة وعارف بمشاكلها وغارق في حلحلتها . المشروع هو خطوة البداية ، في طريق الألف ميل ، فعلى المدى المتوسط ، اي أربع سنوات تقريبا ، سيتكلم عن نجاح هدفه من يحاول اليوم ، إنتقاده و إعدامه ، عن سوء نية أو عن جهل .
إذ تعتبر هذه النسخة هي الأولى ، بحيث سيتم إنتقاء عدد كبير من المشاركين ؛ في شتى المجالات . التي تم التباري فيها ، لخلق أبطال يحملون علم الإقليم . سواء في الرياضة بشتى أنواعها ، ككرة القدم التي يهدف منظموا الليالي الى الخروج بفريق محلي قح قادر على المنافسة يظهر علو كعب أبناء العيون في هذه اللعبة الشعبية، ونفس الشي ينطبق على جميع الرياضات الجماعية . كما يهدف إلى خلق أبطال في الرياضات الفردية . كما يبني أساسا للرفع بالثقافة الحسانية و العودة بها إلى مكانها الحقيقي ؛ من خلال تشجيع المسرح الحساني ، و الأدب في شقيه الشعر و الغناء .
التجربة جديدة ، و جهل العامة بأهدافها لا يعني إنعدامهم . و يقبل منهم رفضها . لكن أن يكون المثقف ضد ، فتلك أمور تتجاوز براءة الفكر ، الى خبث الأفكار .

