جديد الصحراء: اسماعيل الباردي
للتاريخ قصة و لك ألف قصة و قصة لتحكيها كقصص شهرزاد لشهريال و لنا ساحة تغل كيد الحاسدين المارقين و لنا الاف المناصرين وصلنا بأصواتهم الى أين تأكل الكتف ، قل تحدث أظهر خبثك اللئيم تارة تتحدث عن المدينة التي هي عاصمة و عروس الاقاليم ببنية تحتية تضاهي كبرى المدن و تارة تتحدث عن عمدة المدينة سيدك و مولاك ولد الرشيد و تارة تبحث عن معيل لتكملة مقالك المشؤوم في قذف الناس بما ليس فيهم يا صغير . تضحكني يا صغير وإن كانت ضحكة فينا ما ضحك وإن كانت بصحيح ضحكة ،متى تدرك يا صغير أن تراكم الرداءة و الضعف و تمييع المفاهيم يؤدي بالضرورة الى النفور و العزوف و الإبتعاد عن عالم يخلق دفقات سحرية قد تفعل في النفس اكثر مما تفعله المواعظ الحبلى بخلفيات تريد الاستقطاب وصنع الرأي النمطي المشلول المنقاد الخاضع المستلب الفاقد لكل إرادة و شعور و إحساس، هي الردائة المتمحورة حول ذاتها لقتل كل من يخدم الصالح العام عمدة كان او مستشار . صحيح أنا ابن عم من وصل الى قبة هرم مدينة العيون لكن بصوت الناخبين ، ابن عم من لم يستطع اسيادك زعزعة عرشه في كل بقاع الوطن العزيز ، ابن عم من اجتهد و وصل، ابن عم من شيد و عمر، إبن عم من يحسب له ألف حساب و حساب ، إبن عم من لايزال في اعلى القمم ، إبن عم الوالد الصالح الباحث عن الخير لكل مواطن ، ابن عم من تدعي انه سارق الميزانيات و الذمم ، ابن عم الانسان المسكون بحب هذا الوطن على امتداد رقعته الجغرافية المحب لكل انسان يحمل شعلة الحق و الخير و الاخاء غير خاضع لإملاءات خارجية تروجها منابر اعلامية تتوخى الاستيلاب و الاستقطاب و الفتن . اختمك القول يا صغير قل لصاحبك الذي يأويك الميدان يا سعدان ، فأنت تبحث عن المحال كل شئ اصبح واضحا ستغوص قليلا في الوحل فلن تجد لك مفرا سوى قلم يهوى قذف الكرام اسيادك الاجلاء . فلن تنفعك لا رويات شكسبير ولا اقصوصات جحا ، عن واقع لا يستهويك، مدينة العيون و جهة العيون الساقية الحمراء، انصحك ايها المراهق الصغير و إن كنت للنصح غير مدرك ان تترك حقدك الدفين و تتفرغ لداراستك لعلك تصل الى ماعجزت عنه في مدن الشمال لتغنيك عن البحث في وسط البلاد عن سماسرة التنقيط و جلب المشروبات الكحولية من الشمال الى الجنوب و سرقة جوازات السفر و الاقامات الاسبانية لا اهوى سرد التفاصيل الدقيقة في خبث الخابثين لكن فقط كاشارة مني لك فزمن صالح زمراك مضى زمنه يا صغير ام انك على صنعة بوك لا يغلبوك ، تحيا لابن شنقيط عفوا للاسم المستعار للاسم الذي اظهر خبثه اللعين ومكره شنيع ، وخوفه الشديد باستعماله اسم من وحي الخيال ، اقول لك يا ايها الفتى الصغير لي يركص ما إخزن وجه ، احسدك القول فكل شخص حاقد اصبح يدعي انه ولد المختار يتباهى باسمك و يدعي مقالاتك حتى المنبر نفسه ذاك يتباهون بانهم اصحابه ، راجع نفسك ايها المراهق الصغير فانت ضمن قوقعة الغاب لا يعون الا قانون الغابة ، و نحن لهم اسود ملوك لكن لا يبصرون.
