المغرب يرحب بقرار مجلس الأمن الدولي حول الصحراء (بلاغ)

جديد الصحراء :


عبرت المملكة المغربية عن ترحيبها باعتماد مجلس الأمن الدولي اليوم القرار رقم 2654 بشأن نزاع الصحراء، الذي جدد ولاية بعثة المينورسو لمدة عام حتى نهاية أكتوبر 2023.

وأبرز بلاغ لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الافريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، أن اتخاذ هذا القرار يأتي في سياق اتسم بالاختراقات الدبلوماسية المهمة التي تحققت بقيادة جلالة الملك محمد السادس نصره الله، في الملف خلال السنوات القليلة الماضية.

كما أشار البلاغ إلى أن اعتماد هذا القرار يأتي في ظل الدعم الدولي المتزايد من الدول المهمة والمؤثرة للمبادرة المغربية للحكم الذاتي، وفتح أكثر من ثلاثين قنصلية عامة في العيون والداخلة، وكذلك التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الاقاليم الجنوبية.

ولفت البلاغ الى أن القرار الجديد يكرس الإنجازات السابقة للمغرب، ويعيد التأكيد على إطار العملية السياسية والجهات الفاعلة فيها والغرض منها.

وشدد البلاغ على أن القرار أولاً وقبل كل شيء، تأكيد لإطار العملية السياسية، حيث اعتبر مجلس الأمن (في الفقرة الديباجة رقم 4 من القرار) أن شكل “اجتماعات المائدة المستديرة” هو الإطار الوحيد للمناقشة بهدف للتوصل إلى حل نهائي للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية.

 كما كلف القرار (في الفقرة 3 من منطوقه) المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة بـ “تسهيل” العملية السياسية من خلال “البناء على الإطار الذي وضعه المبعوث الشخصي السابق” ، أي “الموائد المستديرة”، التي عقدت في جنيف في ديسمبر 2018 ومارس 2019 على التوالي.

وهو إذن، يضيف البلاغ، تأكيد من الفاعلين في العملية السياسية، الذين يتحملون مسؤولية قانونية وسياسية وأخلاقية في البحث عن الحل، وهكذا دعا القرار مرة أخرى (في فقرته التنفيذية رقم 3) “المغرب والجزائر وموريتانيا و”البوليساريو” إلى الاستمرار في المشاركة في هذه العملية طيلة مدتها، بروح من الواقعية والتسوية، بهدف تحقيقها. لتؤتي ثمارها”.  

علاوة على ذلك، يشير البلاغ، نلاحظ أن القرار يشير بشكل منهجي إلى الجزائر في كل مرة توجد فيها إشارة إلى المغرب، كما كرر (في الفقرة التنفيذية رقم 2) أن الحل السياسي يجب أن يكون “واقعيًا وعمليًا ودائمًا وقائمًا على حل وسط”، والذي لا يمكن إلا أن يكون المبادرة المغربية للحكم الذاتي، التي أعاد مجلس الأمن تأكيد تفوقها.

وأضاف البلاغ “علاوة على ذلك، وعلى الرغم من كونه قرارًا تأكيديًا، فقد كرس النص المعتمد اليوم تغييرات كبيرة على مستويين على الأقل، وهما التعداد السكاني وتسجيل سكان مخيمات تندوف من ناحية، وهذا الاحترام لولاية بعثة الأمم المتحدة في مراقبة وقف إطلاق النار، من ناحية أخرى وبالفعل ، فإن مجلس الأمن (في الفقرة 23 من الديباجة) “حث الجزائر مرة أخرى على تسجيل سكان مخيمات تندوف على النحو الواجب ، وشدد على أهمية اتخاذ جميع التدابير اللازمة لهذا الغرض”، وتم تقديم نفس الطلب (في الفقرة 15 من المنطوق) إلى وكالات الأمم المتحدة لمراقبة “أفضل ممارسات” الأمم المتحدة في إيصال المساعدات الإنسانية إلى سكان المخيمات، ومن ثم أكد المجلس مخاوف المجتمع الدولي بشأن التحويل المنهجي للمساعدات الإنسانية الموجهة إلى هؤلاء السكان، والموثقة على النحو الواجب في تقارير المنظمات الدولية.

علاوة على ذلك، يؤكد البلاغ طلب القرار (في الفقرة رقم 8 من منطوقه) من “البوليساريو” على وجه التحديد السماح “باستئناف إعادة الإمداد الآمن والمنتظم لبعثة المينورسو من أجل ضمان بقاء وجود البعثة”، وبذلك، استنكر مجلس الأمن استمرار انتهاكات “البوليساريو” لوقف إطلاق النار شرق منظومة الدفاع المغربية، على عكس تعاون المملكة المستمر مع بعثة الأمم المتحدة.

وفي الختام أكد البلاغ، أنه واستنادا إلى قوة إنجازاتها وهذا الخط الثابت الذي اتخذه مجلس الأمن، فإن المملكة المغربية كما أكد جلالة الملك محمد السادس، تظل ملتزمة تماما بدعم جهود الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي بهدف إعادة إطلاق مسيرة الموائد المستديرة، بهدف التوصل إلى حل سياسي على أساس المبادرة المغربية للحكم الذاتي، وفي ظل الاحترام التام لوحدة الأراضي والسيادة الوطنية للمملكة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد