جديد الصحراء : أمال بن خليفة
مع اقتراب كأس إفريقيا للأمم 2025 بالمغرب ، يرجع لينا شريط طويل من الذكريات المؤلمة، سيناريوهات عجيبة، قاسية، وهتشكوكية عاشها المنتخب الوطني خلال آخر 20 سنة. سيناريوهات ماشي غير كسرتنا، ولكن دارت لينا مناعة فولاذية، وخلّات الإيمان يكبر بأن هاد “النحس” خاصو يتفك نهائياً… وفوق أرضنا.
بعد كأس إفريقيا مشرفة سنة 2004، جا الانحدار:
2006 – مصر: إقصاء مُهين بصفر هدف.
2008: انطلاقة قوية بانتصار على ناميبيا تلتها هزيمتين متتاليتين تقصينا بطريقة محبِطة.
2010: لم نتأهل… وبداية سلسلة المعاناة الحقيقية.
2012 – الغابون: تعادل 2-2 وحظوظ كاملة للتأهل… إلى أن جاءت تلك الضربة الحرة في الدقيقة 97!
الحكم أضاف 5 دقائق فقط، لكن الصاروخ استقر في شباك المياغري، وإقصاء مرّ بطعم الظلم.
2013 – جنوب إفريقيا: تقدم مغربي 2-1، سيطرة مطلقة، فرص بالجملة، وتأهل كان في الجيب…
لكن في الدقيقة 86 هدف تعادل ساذج، مرة أخرى في مرمى المياغري، وتبخر الحلم.
2015: الإقصاء الإداري بسبب فيروس إيبولا… ضربة خارج الملعب، لكنها موجعة كغيرها.
2017: أخيراً تجاوزنا الدور الأول لأول مرة منذ 2004.
لكن السيناريوهات الغريبة لا ترحم… فرص ضائعة، كرة طائشة، وكهربا يسجل في الدقيقة 88. نهاية موجعة من جديد.
2019 – مباراة البنين الشهيرة:
ضربة جزاء في الدقيقة 95… زياش أمام المرمى… والكرة تختار القائم.
الفرصة تضيع، والإقصاء يأتي بركلات الترجيح.
2021: مصر تعيد نفس الكابوس…
نفس الخصم، نفس الألم، وهذه المرة في منتصف الشوط الإضافي الثاني.
2023: ضربة جزاء حكيمي ضد جنوب إفريقيا في الدقيقة 85…
الكرة فوق العارضة، ومعها خروج غير مفهوم، وكأن القصة تأبى أن تتغير.
2025… المغرب.
على أرضنا، أمام جمهورنا، وبين جماهيرنا.
ماذا تخبئ لنا هذه القارة العجيبة؟
هل أخيراً نفرحو ونكسر اللعنة؟
أم تستمر سلسلة السيناريوهات الهتشكوكية التي رافقتنا طيلة 20 سنة؟
الجواب قريب…
لكن الأكيد أن الجمهور المغربي مستعد لكل شيء،
وأن الأمل… ما كيموتش
