جديد الصحراء : وهبي المغفري
اجتاز مشروع قانون يهم منح الجنسية الإسبانية لفئات من الصحراويين إحدى المراحل التشريعية المهمة داخل البرلمان الإسباني، بعد حصوله على موافقة لجنة العدل بالأغلبية، ما يمهد لانتقاله إلى المراحل النهائية من مسطرة المصادقة التشريعية.
وحظي النص بتأييد 19 نائبًا، مقابل معارضة ثلاثة نواب من حزب “فوكس”، فيما امتنع 15 عضوًا عن التصويت. ويهدف المشروع إلى إتاحة إمكانية الحصول على الجنسية الإسبانية للصحراويين المولودين خلال فترة الإدارة الإسبانية للصحراء، وفق مسطرة قانونية خاصة تستند إلى الروابط التاريخية التي تجمع هذه الفئة بإسبانيا.
ومن المرتقب أن يُعرض المشروع خلال شهر شتنبر المقبل على الجلسة العامة لمجلس النواب الإسباني من أجل المصادقة على تقرير لجنة العدل، قبل إحالته على مجلس الشيوخ لاستكمال باقي مراحل المسطرة التشريعية. وفي حال المصادقة النهائية عليه، يُنتظر نشر القانون في الجريدة الرسمية الإسبانية ودخوله حيز التنفيذ وفق الإجراءات القانونية المعمول بها.
وينص المشروع على اعتبار الصحراويين المولودين في الصحراء قبل 11 غشت 1977 مستوفين لشرط “الظروف الاستثنائية” المنصوص عليه في القانون المدني الإسباني، بما قد يتيح لهم طلب الجنسية الإسبانية عن طريق “خطاب التجنيس”، حتى في غياب إقامة قانونية بإسبانيا. كما ينص على منح الأبناء من الدرجة الأولى إمكانية اختيار الجنسية الإسبانية خلال مدة خمس سنوات من تاريخ تسجيل حصول أحد الوالدين عليها.
وحدد النص مجموعة من الوثائق التي يمكن اعتمادها لإثبات الاستفادة من هذا الإجراء، من بينها بطاقة الهوية الإسبانية السابقة، وشهادات الميلاد والوثائق الإدارية الإسبانية، وشهادات الدراسة ووثائق التقاعد ورخص السياقة، إلى جانب شهادات الاستشفاء أو أي وثيقة رسمية أخرى تثبت الولادة في الصحراء قبل التاريخ المحدد في مشروع القانون.

