الإبل في بلاد البيظان دورها ومسمياتها ‎

جديد الصحراء: محمد سيدي عثمان

أسنان الإبل مفصلة في اللغة الحسانية فغير الإبل يسمى “احْوارْ” وبعد سنة يسمى “بن اعْشارْ” وبعده بقليل يسمى “أگعس” وإذا بلغ الفطام بعد سنة ونصف سمي “بلْبونْ” و مؤنثه “بنت ألبونْ” و يرادفه “مخلول” في منطقة الگبلة ومن سنتين إلى ثلاث يسمى “آمسخْسرْ” و إذا بلغ ثلاث سنوات سمي “حِگْ” و أربع سنوات “حگ امْراحْ” ومن أربع إلى خمس “اجْدعْ” وعند خمس سنوات يسمى “أداريفْ” و عند ست “اثْنِي” وبعد سبع “ارْباعْ” ثم “اسْداسْ” عند ثمان وعند تسع سنوات “فاطر” و إذا بلغ عشر سنوات و انحكت أسنانه و كبر سمي “ماسح اشركْ” وإذا بلغ ثلاث عشرة سنة سمي “سالخْ النابْ” و ما زاد على الثلاث عشرة فهو “گارحْ اجْمالْ” أو “عوْدْ” 

من كتاب حوادث السنين المختار بن حامد

ويعبرون بلفظ الإبل عن مجموعة غير محددة العدد، و بالهزمة عن عدد أقل، و “ازْوايل” من اثنين الى خمسة، و “الگطعة” من خمسة الى عشرين، و “آگليفْ” من عشرين الى مائة، و “الدولة” عن عدد كثير غير محدد 

وكانوا يجتهدون في صناعة الرواحل ويختارون لها من الجمال أحسنها شكلا و أسرعها عدوا وأسهلها ركوبا. ويسمى الرحل المعد للركوب في أزواد وخاصة عند كنتة الشرقيين و البرابيش “آبودية” و تتميز بارتفاع خشبتي جنبيها “اصْفِفْ”. أما الرحل المشهور في موريتانيا فيسمى “اعْبيْدِية”، وأحسنها إطلاقاً ما يصنع في آدرار. وإذا كان الرحل قديماً و مستعملاً سمي “تاغشْمِيتْ”. وعند التوارگ رحل خاص يسمى “العجمية” و يسمى “تاهياشِتْ”. ويسمى الرحل الخاص بالنساء “أراگن” أو “الجحفة” أو “لِخْطِيرْ” أو “الحِجْبه”، والفرق بينها في الحجم فأصغرها “أراگن” فإذا اتسع جنباه وغطي بالقماش سمي “الجحفة”. أما “لِخْطِيرْ” و “الحِجْبه” فمترادفان وهما أكبر من سابقيهما.

ويفرقون في سير الجمل و عدوه فيسمى أخفه “الگوطْره” ويليها “السير” ثم “آسناف” أو “أحراك”، ويلي ذلك “أگرانْ” و آخر أنواع السير و أسرعها هو “الربْعه”. ويسمى الجمل المعد لحمل المتاع “اجْملْ ادبش”، ويطلق “أكبارْ” على قافلة الجمال المحملة للتجارة غالباً، ويطلق “أزلاي” على قافلة الجمال المتجهة نحو معدن الملح ( وتنطق الزاي في أزلاي بمخرج بين الصاد والزاي). وراكب الجمل يسير وحده يسمى “أبْجاوي” جمعه “بِجْوانْ”، و الراكبان على جمل يعرفان ب “الرديف”، ومن خمس ركبان إلى عشرين يدعى “أمجْبورْ”. والجمل الأكثر استعمالا للركوب هو “آزُزال” أي الخصي، وتليه الناقة ويسمون الصالحة منها للركوب “صيدحْ”، وإذا كان الجمل صغيراً وما زال في طور الأدْبِ يسمى “أشنانْ”. 

و الأمثال الحسانية حول الإبل كثيرة : فيضربون المثل للشيء المستحيل بقولهم “إلينْ تبرك الناگه اعْل ذروته”، وعندما يريدون التعبير عن كثرة انتقاد الناس لأهل الفضل يقولون : “البل ماتوكل يكون الگدامِي منه” أي أن الإبل لا تأكل إلا المتقدم منها.

من كتاب حياة موريتانيا حوادث السنين المختار بن حامد الشنقيطي

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد