جديد الصحراء :
احتضنت مدينة العيون مساء اليوم الخميس، تجمعا خطابيا حاشدا نظمته عدد من الفعاليات النسائية من قبيلة الشرفاء الرقيبات بحاضرة الأقاليم الجنوبية، وذلك للتعبير عن إدانتهن للاساءة التي طالت القبيلة ورموزها، خلال عرض الفيلم الوثائقي حول الثقافة والتاريخ والمجال الصحراوي الحساني المنظم من طرف المركز السينمائي المغربي بالعيون خلال الفترة من 19 دجنبر إلى غاية 25 دجنبر 2022.
التجمع الخطابي الذي تميز بحضور الحاج ابراهيم ولد الرشيد، وعدد من شيوخ وأعيان قبيلة الشرفاء الرقيبات، والذي احتضنه منزل ابراهيم ولد حيمودة، شهد إنزالا مكثفا للنساء الرقيبيات، الذين عبرن بكل استهجان عن استنكارهن ورفضهن للإساءات الواردة في الفيلم المذكور.
وانصبت جل المداخلات على استنكار هذا الفعل الشنيع، وكذا المطالبة بضرورة أن تقوم الجهات الوصية، بفتح تحقيق عاجل لتحديد المسؤوليات، ومحاسبة كل من ثبت تورطه ووقوفه وراء تمرير تلك الإساءات في هذا الفيلم المشبوه، الذي أساء لكرامة قبيلة الشرفاء الرقيبات، وجدها الولي الصالح والقطب الرباني الشيخ سيدي أحمد الرقيبي دفين منطقة الحبشي.
كما أكدت المتدخلات على دعمهن لكافة الإجراءات التي سيتم اتخاذها على مستوى قبيلة الشرفاء الرقيبات، بكل الطرق التي يضمنها الدستور ويكفلها القانون لرد الاعتبار لأبناء القبيلة وجدها الشيخ سيدي أحمد الرقيبي، مثمنات في هذا الإطار حملة التضامن الواسعة التي عبرت عنها مختلف مكونات القبائل الصحراوية.
وطالبت الحاضرات بضرورة أن تعمل الجهات الوصية على القطاع الثقافي، على سحب كل الكتب والمراجع التي تتضمن تحريفا وتزويرا لتاريخ الصحراء وقبائلها، وكذا التدقيق في كل الكتابات التي تتناول تاريخها قبل السماح بنشرها، والتشديد على عدم السماح بتمرير المغالطات التاريخية في مختلف الفعاليات والندوات الثقافية التي تتعلق بالأقاليم الجنوبية، وقطع الطريق على كل من هب ودب لتناول القضايا التي تتعلق بتاريخ وذاكرة الصحراء، والعمل على إسناد ذلك لذوي الاختصاص من الأساتذة والباحثين من أبناء المنطقة.
وقد توج الإجتماع بإعلان الحاج ابراهيم ولد الرشيد عن تعليق جميع التجمعات الخطابية بهذا الخصوص، لتوفير الظروف الموضوعية لحلحلة هذا الملف الشائك بشكل نهائي وفق مقاربة تحفظ الحقوق وتكرس للسلم الإجتماعي بالمنطقة.

