جديد الصحراء : الغالية الرويجل
أصدرت محكمة الاستئناف التابعة لمجلس قضاء الجزائر أحكامها في قضية الفساد المرتبطة بالمجمع العمومي للصناعات المعدنية والحديدية “إيميتال”، حيث أدان وزير الصناعة والإنتاج الصيدلاني السابق علي عون، مع تخفيف العقوبة الصادرة بحقه مقارنة بالحكم الابتدائي.
وقضت المحكمة بسجن علي عون ثلاث سنوات، منها سنتان نافذتان وسنة واحدة موقوفة التنفيذ، إلى جانب تغريمه مليون دينار جزائري، بعدما كان قد حُكم عليه ابتدائياً بالسجن خمس سنوات، كما أصدرت حكماً بالسجن أربع سنوات نافذة بحق نجله مهدي عون، على خلفية تورطه في القضية ذاتها.
وأيدت المحكمة عقوبة السجن ثلاث سنوات نافذة في حق المدير العام السابق لمركب “الحجار” للحديد والصلب بولعيون كريم، والمدير العام لشركة “فوندال” صالحي نور الدين، في إطار التحقيقات التي شملت عدداً من مسؤولي المؤسسات الصناعية العمومية.
كما ثبّت مجلس القضاء الحكم الصادر بالسجن عشر سنوات نافذة في حق رجل الأعمال عبد النور، المعروف إعلامياً بلقب “نونو مانيطا”، إلى جانب مستثمر آخر ينشط في قطاع الحديد، فيما حُكم على رئيس نادي الفروسية بالعاصمة الجزائرية عبد الحليم الكوارة بالسجن خمس سنوات نافذة، في المقابل، استفاد الرئيس السابق للاتحاد الجزائري لكرة القدم والرئيس المدير العام السابق لمجمع “مدار”، شرف الدين عمارة، من حكم بالبراءة، إلى جانب أربعة متهمين آخرين، مع إنهاء الإجراءات القضائية المتخذة في حقهم.
وتعود القضية إلى تحقيقات باشرتها السلطات القضائية الجزائرية أواخر سنة 2023 بشأن شبهات فساد داخل المجمع العمومي للصناعات المعدنية والحديدية “إيميتال” وبعض فروعه المتخصصة في استرجاع النفايات الحديدية. وشملت الاتهامات سوء التسيير، وتبديد المال العام، وإبرام صفقات مخالفة للقانون باستغلال النفوذ، ومنح امتيازات غير مستحقة، فضلاً عن تهم تتعلق بتبييض الأموال والثراء غير المشروع.
وأثارت القضية اهتماماً واسعاً داخل الجزائر، بالنظر إلى أن علي عون كان يعد من أبرز أعضاء حكومة الوزير الأول السابق نذير العرباوي قبل الانتخابات الرئاسية الأخيرة، كما تداولت تقارير محلية اسمه ضمن المرشحين لتولي رئاسة الحكومة، ليصبح ثاني وزير في عهد الرئيس عبد المجيد تبون يلاحق ويُدان في قضية فساد، بعد وزير المؤسسات المصغرة السابق نسيم ضيافات الذي حكم عليه بالسجن لمدة 5 سنوات حبسا نافذا.

