جديد الصحراء : الرباط
برز اسم خطاري مجاهيد، المدير العام لمؤسسة التعاون الوطني، كواحد من الأطر الإدارية التي استطاعت أن تترك بصمة واضحة في مجال تدبير المؤسسات الاجتماعية، بفضل نهج يقوم على الجدية والانفتاح والإنصات لمختلف المتدخلين.
وبمسار مهني اتسم بالهدوء والعمل المتواصل، نجح ابن مدينة العيون في بناء علاقة متوازنة مع فعاليات المجتمع المدني والأطر والموظفين، معتمداً أسلوباً قائماً على الحوار والتنسيق وتقريب وجهات النظر، وهو ما أكسبه مكانة متميزة واحتراماً واسعاً داخل محيطه المهني والمؤسساتي.
ويضع خطاري مجاهيد قضايا الطفولة في مقدمة أولوياته، انطلاقاً من قناعته بأن الاستفادة من خدمات مؤسسات التعاون الوطني ينبغي أن تكون متاحة لمختلف أطفال المملكة دون تمييز، باعتبارها حقاً اجتماعياً وتربوياً يساهم في تحقيق تكافؤ الفرص وتعزيز الإدماج.
كما يؤمن بأن نجاح العمل الاجتماعي لا يمكن أن يتحقق بجهة واحدة، بل يظل رهيناً بتكامل الأدوار بين الإدارة الترابية، ومؤسسات الدولة، والمنتخبين، والفاعلين الجمعويين، من أجل توفير فضاءات تربوية واجتماعية تحفظ كرامة الأطفال وتستجيب لحاجياتهم.
ويواصل خطاري مجاهيد أداء مهامه بعيداً عن الأضواء، واضعاً نصب عينيه خدمة المصلحة العامة، ومؤكداً أن المسؤولية الحقيقية تقاس بحجم الأثر الذي تتركه في حياة المواطنين، وبالقدرة على تحويل البرامج الاجتماعية إلى مشاريع ملموسة تعود بالنفع على الفئات المستهدفة.
إنها تجربة إدارية تستحق التقدير، لرجل اختار أن يجعل من العمل الصامت والالتزام والإنصات أساساً لمساره، وأن يضع الطفولة والعمل الاجتماعي في قلب رسالته المهنية والوطنية.

