شباب المسيرة بين دوامة النتائج السلبية وأزمة التسيير

جديد الصحراء : العيون

 

 

يواصل فريق شباب المسيرة الرياضي لكرة القدم سلسلة نتائجه السلبية في البطولة الوطنية الاحترافية القسم الثاني، في مشهد بات يثير قلق جماهيره ومحبيه، خاصة وأنه يُفترض أن يكون واجهة كروية لمدينة العيون ، هذا التراجع المستمر لا يعكس فقط أزمة نتائج عابرة، بل يكشف عن اختلالات عميقة تضرب في صميم تسيير النادي وتوجهاته الاستراتيجية.

 

وعلى امتداد سنوات، ظل المكتب المسير يرفع شعار الصعود إلى القسم الأول، مقدماً وعوداً متكررة لمناصري الفريق، غير أن الواقع ظل بعيداً كل البعد عن هذه الطموحات ، فالتغييرات المتواصلة على مستوى اللاعبين والأطقم التقنية لم تنجح في إحداث الفارق، بل زادت من حالة عدم الاستقرار داخل الفريق، ما يطرح تساؤلات مشروعة حول جدوى هذه الاختيارات.

 

إن جوهر الإشكال يبدو أعمق من مجرد تعاقدات أو تغييرات تقنية، إذ يبرز الحديث عن تسيير عشوائي يفتقر إلى رؤية واضحة وحكامة فعالة ، فهناك من يتحكم في دواليب النادي من خلف الستار، وآخرون عمروا طويلاً في مواقع المسؤولية دون تقديم الإضافة المرجوة، مما جعل الفريق يدور في حلقة مفرغة من الإخفاقات.

 

وفي ظل هذا الوضع، يصبح من الضروري أن يتحمل الجميع مسؤوليته التاريخية، وأن يُفتح نقاش جدي حول مستقبل النادي، بعيداً عن الحسابات الضيقة أو المصالح الشخصية ، فاستمرار نفس النهج لن يؤدي إلا إلى مزيد من التراجع، وربما ضياع هوية فريق كان يوماً ما مصدر فخر لساكنة المنطقة.

 

يبقى الأمل معقوداً على تدخل العقلاء من أبناء الفريق ومحبيه، لإعادة تصحيح المسار قبل فوات الأوان، ووضع حد لما يمكن وصفه بحالة “الاستنزاف الصامت” ، فشباب المسيرة لا يحتاج إلى مسكنات ظرفية، بل إلى ثورة حقيقية في التسيير تعيد له هيبته وتضعه على الطريق الصحيح.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد