سوق “أمحيريش” تحت رحمة لهيب الأسعار وحرارة الجو

جديد الصحراء : فاطمة الفيلالي

 

 

تشهد الأسواق الأسبوعية وفضاءات بيع المواشي هذه السنة ارتفاعاً ملحوظاً في الأسعار، حيث أصبحت الأضحية تتجاوز القدرة الشرائية لعدد واسع من الأسر ذات الدخل المحدود. ويُرجع المهنيون هذا الارتفاع إلى عدة عوامل، من بينها غلاء الأعلاف وارتفاع تكاليف النقل والتربية.

 

ويُعد سوق “أمحيريش” بمدينة كلميم واحداً من أبرز أسواق المواشي بالأقاليم الجنوبية، حيث يتوافد عليه المواطنون والكسابة مع اقتراب عيد الأضحى بحثاً عن أضحية مناسبة، وسط ظروف مناخية قاسية وارتفاع ملحوظ في الأسعار. وقد شهد السوق خلال الأيام الأخيرة موجة حرارة شديدة أثرت حتى على المواشي، بعدما سُجلت حالات نفوق لعدد من رؤوس الأغنام بسبب ارتفاع درجات الحرارة، ما زاد من مخاوف الكسابة والمواطنين على حد سواء.

 

وقبل أيام قليلة من عيد الأضحى، يتحول سوق “أمحيريش” الأسبوعي بمدينة كلميم إلى فضاء يعج بالحركة والضجيج، حيث يتوافد المواطنون منذ ساعات الصباح الأولى بحثاً عن أضحية تناسب إمكانياتهم المادية، في وقت تفرض فيه موجة الحر القوية وارتفاع أسعار المواشي واقعاً صعباً على الجميع.

 

وفي تصريح للجريدة، قال عبد الله، وهو كساب ينحدر من إحدى المناطق القروية المجاورة لكلميم:

“الناس كتجي وتسول وتمشي وترجع… الله يحسن العوان، كاين اللي عندو وكاين اللي ماعندوش.”

وأضاف المتحدث معبّراً عن تعاطفه مع الفئات المتضررة من غلاء الأسعار، في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعيشها العديد من الأسر.

 

ويرى متابعون للشأن المحلي أن تداخل الأزمات الاقتصادية، وارتفاع أسعار الأعلاف والنقل، إلى جانب توالي موجات الحرارة القوية، ساهم في خلق وضع استثنائي داخل أسواق المواشي خلال السنوات الأخيرة، ما انعكس بشكل مباشر على الأسعار وحالة العرض والطلب.

 

وبين حرارة الطقس التي تُلهب أجساد المتسوقين، ولهيب الأسعار الذي يستنزف جيوبهم، يتحول التجوال داخل سوق “أمحيريش” إلى رحلة شاقة تختصر معاناة المواطن البسيط في موسم كان يُفترض أن يكون موسماً للفرح والتكافل.

 

ورغم هذا الوضع، يواصل سوق “أمحيريش” الحفاظ على مكانته كواحد من أبرز أسواق المواشي بالأقاليم الجنوبية، حيث يظل قبلة رئيسية للمتسوقين والكسابة القادمين من مختلف المناطق المجاورة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد