جديد الصحراء :متابعة
بعد اعلان دول مجلس التعاون الخليجي الى جانب الاردن و اليمن و الصومال الانسحاب من اطوار القمة العربية الإفريقية ، تضامنا مع المغرب على خلفية حضور القمة وفد عن جبهة البوليساريو.
خذلت كل من مصر و موريتانيا المغرب، برفضهما مقاطعة فعاليات القمة، حيث حضر عبد الفتاح السيسي و الرئيس الموريتاني محمد عبد العزيز الجلسة الافتتاحية ولم يبدي قادة البلدين اي اعتراض على مخرجات البيان الختامي الذي سبق للمغرب ان تحفظ على التوصية رقم 50 ببنوده .
ومن شأن هذا الموقف ان يزيد من تأزيم العلاقات الدبلوماسية بين المغرب و مصر، وان كانت دوافع هذا القرار المصري تعود لمنحى العلاقات الخارجية الذي تبنته مؤخرا القاهرة في اتجاه بلدان الخليج العربي، بعد تباين مواقفهما من الأزمة السورية، اما موريتانيا و منذ تربع محمد عبد العزيز على هرم رئاسة الجارة الجنوبية ، و العلاقة مع المغرب تعيش على وقع توتر مضطرد والتي كان من ابرز تجلياتها ازمة التصعيد العسكري بالكركرات، و منح مقاتلي الجبهة ضوء اخضر ليصولوا و يجولوا بمنطقة لكويرة، بكل اريحية.
في ذات السياق يلاحظ بعض المتتبعين ان الأنظمة الجمهورية على مستوى الجامعة العربية لم تقاطع فعاليات القمة، فيما كانت مواقف الملكيات العربية منسجمة، و هو انسجاما جرى التوافق حوله منذ الموجة الأولى للربيع العربي، فيما ترى هذه الأنظمة الجمهورية “شكليا ” بالعالم العربي، ان الدور القادم يستهدف الملكيات العربية بعد تولي ترامب و تيار المحافظون الجدد زمام الحكم بالبيت الأبيض .
كما يلقي انسحاب المغرب من القمة الافريقية العربية و عدم تضامن ايا من القادة الأفارقة، بما فيهم الحلفاء التقليدين للمغرب، يلقي بظلال قاتمة من الشك و الريبة على الطلب المغربي للعودة للإتحاد الإفريقي ، وما نتائج الإنتخابات الأمريكية الأخيرة و صراع النفوذ الفرنسي الامريكي بالقارة الإفريقية عن ذلك ببعيد .

